فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1164

والصلاة من الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه ومن الملائكة وغيرهم طلب الزيادة له للعلم بتناهيه في كل شرف ولم يفردها عن السلام لتصريح النووي رحمه الله بكراهة إفراد أحدهما عن الآخر وإن خصها شيخي بمن جعله ديدنا لوقوع الإفراغ في كلام إمامنا الشافعي ومسلم والشيخ أبي إسحاق وغيرهم من أئمة الهدى منهم النووي نفسه في خطبة تقريبة كما في كثير من نسخة وكذا أتى بها مع الحمد عملا بقوله في بعض الطرق الحديث الماضي بحمد الله والصلاة على فهو أبتر مسحوق من كل بركة وإن كان سنده ضعيفا لأنه في الفضائل مع ما فيها إثباتها في الكتاب من الفضل كما سيأتي في محله على نبي الخير الجامع لكل محمود في الدنيا والآخرة ذي أي صاحب المراحم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وحقيقة النبي والأكثر في التلفظ به عدم الهمز إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بالتبليغ فرسول أيضا ولذا كان الوصف بها أشمل

فالعدول عنها إما للتأسي بالخبر الآتي في الجمع بين وصفي النبوة والرحمة أو لمناسبته علوم الخبر لأن احد ما قيل في اشتقاقه أنه من البناء وهو الخبر أو لأنه في مقام التعريف الذي يحصل الإكتفاء فيه بأي صفه أدت المراد في مقام الوصف

على أن العز بن عبد السلام جنح لتفضيل النبوة على الرسالة وذهب غيرة إلى خلافه كما سأوضحه في إبدال الرسول بالنبي والمراحم جمع مرحمة مصدر ميمي مفعلة من الرحمة

ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه و سلم قال أنا نبي التوبة ونبي المرحمة وفي نسخه منه وهي التي اعتمدها الدمياطي ونبي الملحمة باللام بدل الراء وفي أخرى نبي المرحمه وفي حديث أخر أن الله بعثني ملحمة ومرحمة وفي آخر أنا نبي الملاحم ونبي الرحمة

قال النووي فيما عدا الملحمة معناها واحد متقارب ومقصودها أنه صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت