فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1164

جائز للأكثر من العلماء لأن الرواية مبنية على الظن الغالب لا القطع فإذا حصل كفى ولم يضره كما قال الحميدي ذلك إذا اقتصر على ما في كتابه ولم يزد فيه ولم ينقص منه ما يغير معناه ولم يقبل التلقين إذا لم يرزق من الحفظ والمعرفة بالحديث ما رزقه غيره قال لأني وجدت الشهود يختلفون في المعرفة بحد الشهادة ويتفاضلون فيها كتفاضل المحدثين ثم لا أجد بدا من إجازة شهادتهم جميعا وحينئذ فالمعول على الإتقان والضبط ولو لم يكن حافظا ولذا قال ابن مهدي الحفظ هو الاتقان

وقال مروان بن محمد الفزاري ثلاثة لا غناء للمحدث عنها الحفظ الصدق وصحة الكتب فإن أخطأه الحفظ وكان فه ما عداه لم يضره وعن ابن معين قال ينبغي للمحدث أن يتزر بالصدق ويرتدي بالكتب رواها الخطيب ولا ينافيه قول الإمام أحمد لا ينبغي للرجل إذا لم يعرف الحديث أن يحدث لا سيما وقد روى الخطيب في جامعه عن علي بن المديني قال قال لي سيدي أحمد لا تحدث إلا من كتاب

وقال ابن معين دخلت على أحمد فقلت أوصني فقال لا تحدث المسند إلا من كتاب ولا شك أن الحفظ خوان

وقد قال محمد بن إبراهيم بن بزيع الحافظ قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة فانقلبت له بغداد ونصب له المنبر في مسجد الرصافة فجلس عليه فقال من حفظه حدثنا شريك ثم قال هي بغداد وأخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها يا أبا شيبة يعني ابنه إبراهيم هات الكتاب وقال ابن درستويه أقعد على بن المديني بسامرا على منبر فقال يقبح لمن جلس هذا المجلس أن يحدث في كتاب ثم حدث من حفظه فغلط في أول حديث

وروي عن الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي المنع وأنه لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه وتذكرة للمروي تفصيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت