فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1164

خوفا من انفراد الورقة فيصير الواقف عليها في حيرة وأن ينبه حيث كانت الكتابة بالأثناء على محلها أول المسموع فقد رأيت شيخنا يفعله فيقول مثلا فرغه سماعا فلان والطبقة بالمكان الفلاني ويعلم بالهوامش عند انتهاء كل مجلس بأن يقول مثلا بلغ السماع في الأول على فلان لأجل من يفوته بعضها أو يسمع بعضها وينبغي أن يكون التسميع بخط شخص موثوق به غير مجهول الخط بل بخط عرفا بين أصحاب الحديث

ولو كان التسميع بخط لنفسه مع اتصافه بذلك كفى فطال ما فعل الثقات ذلك سواء كان معه غيره أم لا وعلى كاتب السماع التحري في تفصيل الأفوات وبيان السامع والمسمع والمسموع بعبارة بينة وكتابة واضحة وإنزال كل منزلته ويكون اعتماده في السامعين وتمييز فواتهم ضبط نفسه إن حضر الكل وإلا استملى ما غاب عنه من ثقة ضابط ممن حضر فذلك كما قال ابن الصلاح لا بأس به إن شاء الله سواء في اعتماد الثقة لضبط نفسه أو ثقة غيره أوضح بذلك في خطه صحح على التسميع شيخ أي الشيخ المسمع واحدا فأكثر حسبما اتفق أم لا

قال ابن الصلاح وقد حدثني بمرو الشيخ أبو المظفر بن الحافظ أبي سعيد المروزي عن أبيه عمن حدثه من الأصبهانية أن عبد الرحمن بن أبي عبيد الله بن منده قرأ ببغداد جزءا على أبي أحمد الفرضي وسأله خطه ليكون حجة به فقال له أبو أحمد يا بني عليك بالصدق فإنك إذا عرفت به لا يكذبك أحد وتصدق فيما يقول وينقل وإذا كنت غير ذلك فلو قيل لك ما هذا خط أبي أحمد ماذا تقول لهم ونحوه قول ابن الجزري قدمت لشيخنا الحافظ أبي بكر بن المحب طبقة ليصحح عليها لكونه المسمع فكره مني ذلك وقال لا تعد إليه فإنما يحتاج إلى التصحيح من يشك فيه انتهى

وما يوجد من تصحيح الشيوخ المسمعين إنما اعتمادهم فيه غالبا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت