فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1164

أمكن بأن تكون الكتابة في لوح أورق أو ورق صقيل جدا في حال طراوة المكتوب وأمن نفوذ الحبر بحيث يسود القرطاس قال الصلاح ويتنوع طرق المحو يعني فتارة يكون بالأصبع أو بخرقة

قال ومن أغربها مع أنه أسلمها ما روى عن سحنون أحد الأئمة من فقهاء المالكية أنه كان ربما كتب الشيء ثم لعقه قال وإلى هذا يوميء ما روينا يعني مما أسنده عباض عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول من المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد يعني لدلالة ذلك على الاشتغالة بالتحصيل

قال ابن العربي وهكذا أخبرني أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي أن ثيابه كأنما أمطرت مداد ولا يأنف من ذلك فقد حكى الماوردي في الأدب أن عبيد الله بن سليمان رأى على ثوبه أثر صفرة فأخذ من مداد الدواة وطلاه به ثم قال المداد بنا أحسن من الزعفران وأنشد

( إنما الزعفران عطر العذارى ... ومداد الدوي عطر الرجال )

ونحوه أن بعض الفضلاء كان يأكل طعاما فوقع منه على ثوبه فكساه حبرا وقال هذا أثر علم وذاك أثر شره

وللأديب أبي الحسن الفيخكردي

( مداد الفقيه على ثوبـــه ... أحب إلينا من الغاليــة )

( ومن طلب الفقه ثم الحديـث ... فإن له همة عاليـــة )

( ولو اشتري الناس هذا العلوم ... بأرواحهم لم تكن غالية )

( رواة الأحاديث في عصـرنا ... نجوم وفي العصر الخالية )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت