فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1164

لم يدر كيف يضع رجله

وفي جامع الخطيب عن الخليل بن أحمد قال إذا نسخ الكتاب ثلاث مرات ولم يعارض تحول بالفارسية من كثرة سقطه وفي كفايته نحوه عن الأخفش قال إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ثم نسخ منه ولم يعارض يعني المنسوخ أيضا خرج أعجميا

والظاهر أن محل الوجوب حيث لم تثق بصحة كتابته أو نسخته أما من عرف بالاستقراء ندور السقط والتحريف منه فلا لا سيما وقد روى ابن عبد البر في جامع العلم عن معمر أنه قال لو عرض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط أو قال خطأ ولكنه قد بالغ كما أن قول القائل الأصل عدم الغلط معارض بقول غيره بل الأصل عدم نقل كل ما كان في الأصل نعم لا يخلو الكاتب من غلط وإن قل كما هو معروف من العرف والتجربة ولذا قال بعضهم ما قرمطنا قدمنا وما انتخبنا قدمنا وما كتبناه بدون مقابلة ندمنا

ويحصل العرض إما بالأصل الذي أخذه عن شيخه بسائر وجوه الأخذ الصحيحة ولو كان الأخذ إجازة أو بأصل أصل الشيخ الذي أخذ الطالب عنه المقابل به أصله أو بفرع مقابل بالأصل مقابلة معتبرة موثوقا بها أو بفرع قوبل كذلك على فرع ولو كثر العدد بينهما إذ الغرض المطلوب أن يكون كتاب الطالب مطابقا لأصل مرويه وكتاب شيخه فسواء حصل بواسطة فأكثر أو بدونها ثم إن تقيينه في أصل الأصل بكونه قد قوبل الأصل عليه لا بد منه وإلا فلو كان لشيخ شيخه عدة أصول قوبل أصل شيخه بأخذها لا يكفي المقابلة بغيره لاحتمال أن يكون فيه زيادة أو نقص فيكون قد أتي بما لم يروه شيخه له أو حذف شيئا مما رواه له شيخه أشار إليه ابن دقيق العيد وسيأتي نحوه في الرواية من الأصل وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت