فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1164

الجاحظ يكتب شيئا فتبسم فقلت ما يضحكك فقال إذا لم يكن القرطاس صافيا والمداد ناميا والقلم مواتيا والقلب خاليا فلا عليك أن تكون غانيا

وكما يهتم بضبط الحروف المعجمة

كما تقدم المسألة التي أنجز الكلام إليها بالنقط كذلك ينبغي الاهتمام بضبط الحروف المهملة جليها وخفيها أو خفيها فقط كما اتضح هناك بعلامة للإهمال تدل على عدم إعجامها إذ ربما يحصل بإغفاله خلط كما يحكى أن بعضهم أمر عاملا له في رسالة أن يحصى من قبله من المخنثين ويأمرهم بكيت وكيت فقرأها بالخاء المعجمة فاشتد البلاء عليهم بذلك إلى أن وقف على حقيقته وسبيل الناس كما قال عياض في ضبطها مختلف فبعضهم يعلم وينقط الحرف المهمل كالدال والراء والصاد والطاء والعين ونحوها لا الحاء بالقصر بما فوق الحرف المعجم المشاكل له أسفلا أي أسفل الحرف المهمل ولم يصرح ابن الصلاح تبعا لعياض باستثناء الحاء اكتفاء بالعلة في القلب وهي تحصيل التمييز فمتى كان موقعا في الالتباس لم يحصل الغرض والحاء إذا جعلت نقطة الخاء المعجمة تحتها التبست بالجيم وحينئذ فترك العلامة لهذا الحرف علامة ويشير إلى هذا قول الزركشي خرج بقوله فوق ما إذا كان النقط تحت فلا يستحب وذلك كالخاء فإنها لو نقطت من تحتها لالتبست بالجيم

وقال البلقيني إنما ترك الحاء لوضوحها أو علامة المهمل عند بعض أهل المشرق والأندلس كما قال عياض كتب نظير ذاك الحرف المهمل المتصل أو المنفصل تحت أي تحته مثلا بفتحتين أي على صفة سواء كان شبيها له في الاتصال والانفصال وفي القدر أو لا غير أن كونه أصغر منه ومجردا أنسب ولذا قال ابن الصلاح يكتب تحت الحاء المهملة حاء مفردة صغيره وكذا يكتب تحت كل من الدال والصاد والطاء والسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت