فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1164

ذلك وإن لم يتقيد بذلك الكثير من المتقدمين إتكالا على حفظهم كإيرادهم الموضوعات بدون تصريح بيانها فقد قال الثوري فيما نقله عنه الماوردي في أدب الدنيا والدين له الخطوط المعجمة كالبرود المعلمة

وقال بعض الأدباء

رب علم لم تعجم فصوله استعجم محصوله

وقال الأوزاعي عن ثابت بن معبد نور الكتاب العجم وكذا يروي من قول الأوزاعي وقال غيره إعجام المكتوب يمنع من استعجامه بل أورد خطيب في جامعه من طريق قيس بن عباد عن محمد بن عبيد بن أوس الغساني كاتب معاوية عن أبيه أنه قال كتب بين يدي معاوية رضي الله عنه كتابا فقال لي يا عبيد ارقش كتابك فإني كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لي يا معاوية أرقش كتابك قلت وما رقشه يا أمير المؤمنين قال إعطاء كل حرف ما ينوبه من النقط

وكذا ينبغي شكل الكتاب فذلك يمنع من إشكاله لكن مقتصرا على ما يشكل إعرابه من المتون والأسماء لا ما يفهم وبدون شكل ولا نقط فإنه تشاغل بما غيره أولى منه وفيه عناء بل قد لا يكون فيه فائدة أصلا

وعن أحمد بن حنبل قال كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذلك لا وكان عفان وبهز وحبان بن هلال أصحاب الشكل والتقييد وحكى علي بن إبراهيم البغدادي في كتابه سمات الخط ورقومه أن أهل العلم يكرهون الإعجام والإعراب إلا في الملبس وربما يحصل للكتاب إظلام

وقيل بل ينبغي الشكل والإعجام للمكتوب كله أشكل أم لا وصوبه عياض لـ أجل ذي ابتداء في الصنعة والعلم ممن لا يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت