فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1164

قال شيخنا ولعل من ذلك ما قرئ شاذا في قوله ما لبسوا حولا في العذاب المهين والإذن في تفريقهما أو النهي متقدم والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس كما جنح إليه ابن شاهين فإن الإذن لأبي شاه كان في فتح مكة واستظهر لذلك بما روي أن أهل مكة كانوا يكتبون

قال شيخنا وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل النهي لمن تمكن من الحفظ والإذن لغيره وقصة أبي شاه حيث كان الإذن له لما سأل فيها مشعرة بذلك وقيل النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتاب دون الحفظ والإذن لمن أمن منه ذلك ولذا روي عن ابن سيرين إن كان لا يرى بالكتابة بأسا فإذا حفظ محاه ونحوه عن عاصم بن ضمرة وهشام بن حسان وغيرهما

وعن مالك قال لم يكن القوم يكتبون إنما كانوا يحفظون فمن كتب منهم الشيء فإنما كان ليحفظه فإذا حفظه محاه وقد روى البيهقي ومن طريقه ابن الصلاح عن الأوزاعي قال كان هذا العلم كريما تتلاقاه الرجال بينهم فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله إلى غير ذلك كالقول في حديث أبي سعيد في النهي أن الصواب وقفه كما ذهب إليه البخاري وغيره

وبالجملة فالذي استقر الأمر عليه الإجماع على الاستحباب بل قال شيخنا إنه لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم ونحوه قول الذهبي إنه تعين في المائة الثالثة وهلم جرا وتحتم

قال غيرهما ولا ينبغي الاقتصار عليها حتى لا يصير له تصور ولا يحفظ شيئا فقد قال الخليل

( ليس بعلم ما حوى القمطر ... ما العلم إلا ما حواه الصدر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت