فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1164

تسوغ له الشهادة عليه بدون إذن على المعتمد وكذا لو سمعه يشهد شخصا أو سمعه يبين السبب كما ألحقهما غيره بها قد يجاب عنه بأن ذلك كله زال ما كنا نتوهمه من احتمال أن يكون في نفسه ما يمنعه من إقامتها كما أنه يسوغ لمن قرأ أو سمع رواية ذلك بغير إذا اتفاقا بل ويمكن التخلص بهذا أيضا من منع بعض المتأخرين صحة القياس على الشهادة في غير مجلس الحكم وقال إنما يصح إذا كان يجلس للحكم وقرر المنع بأن الرواية لا يتوقف على مجلس الحكم لأنها شرع عام والإثبات بأن المؤثر هو الشهادة في مجلس الحكم كما أن قول الراوي أرويه عن فلان مؤثر في إيجاب العمل مع الثقة وذاك يقتضي جواز الرواية بغير إذن قال وعلى تقدير صحة القياس في الصورة الأولى فالشهادة على الشهادة نيابة فاعتبر فيها الإذن ولهذا لو قال له بعد التحمل لا تؤد عني امتنع عليه الأداء بخلاف الرواية

وحينئذ فما قاله ابن الصلاح من استوائهما في هذه المسألة صحيح وهذا ليس على إطلاقه بل منعه لريبة وعلة مؤثرة وترجح توجيه المنع بدون إذن في الرواية وهو الذي مشى عليه شيخنا لكن إذا صح عند أحد من المتقدمين كما عليه ابن الصلاح أو المتأخرين على المختار ما حصل الإعلام به من الحديث بحيث حصل الوثوق به يجب عليه العمل بمضمونه إن كان أهلا وإن لم تجز له روايته لأن العمل يكفي فيه صحته في نفسه ولا يتوقف على أن يكون له به رواية كما سلف في نقل الحديث من الكتب المعتمدة

وحكى عياض عن محققي الأصوليين أنهم لا يختلفون فيه مع ذهاب بعضهم إلى منع الرواية به كما تقدم وإن كان مقتضى منع أهل الظاهر ومن تابعهم من العمل بالمروي بالإجازة كالمرسل منعه هنا من باب أولى

ولذا قال البلقيني هذا كلام ابن حزم السابق يعني في الإجازة تقتضي منع هذا أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت