فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1164

للتوسع في الرواية

وأبطله قوم فلم يجوزوا الاعتماد على الخط واشترطوا البينة بالرؤية أو الإقرار للاشتباه في الخطوط بحيث لا يتميز أحد الكاتبين عن الآخر ومنهم الغزالي فإنه قال في السمتصفى إنه لا يجوز أن يرويه عنه لأن روايته شهادة عليه بأنه قاله والخط لا يعرفه يعني جزما ولكن ردا هذا وقال ابن الصلاح إنه غير مرضي لندرة اللبس والظاهر أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلباس وكذا قال ابن أبي الدم ذهب بعض المحدثين وغيرهم إلى أنه لا يجوز الاعتماد على الخط من حيث أن الخط يتشابه أخذا من الحاكم في أنه لا يجوز له العمل بما يرد عليه من المكاتبات الحكمية من قاض آخر إذا عرف الخط على الصحيح وهذا وإن كان له اتجاه في الحكم فالأصح الذي عليه العمل يعني سلفا وخلفا منا جواز الاعتماد على الخط لأنه صلى الله عليه و سلم كان يبعث كتبه إلى عماله فيعملون بها واعتمادهم على معرفتها

قلت وإليه ذهب الأصطخري حيث اكتفى بكتاب القاضي المجرد عن الإشهاد إذا وثق القاضي المكتوب إليه بالخط والختم والصحيح ما تقدم وباب الراوية على التوسعة بل صرح في زوائد الروضة باعتماد خط المفتي إذا أخبره من يقبل خبره أنه خطه أو كان يعرف خطه ولم يشك في فروع منها لو وجد بخط أبيه الذي لا يشك فيه دينا على أحد ساغ له الحلف فيه وحينئذ فمحاكاة الخطوط فيها من المحذور مالا تخفى فيتعين اجتنابه وإن حاكى حافظ دمشق الشمس بن ناصر الدين خط الذهبي ثم حاكاه بعض تلامذته في طائفة

وحيث أدى المكاتب ما تحمله من ذلك فبأي صيغة يؤدي فالليث بن سعد مع منصور بن المعتمر استجازا إطلاق أخبرنا وحدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت