فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1164

شعيب وأنا أقول كما قال وبالجملة فعلى القول الثالث من يرد عرض القراءة يرد عرض المناولة من باب أولى

قلت ولكن قد حكوا أي القاضي عياض ومن تبعه إجماعهم أي أهل النقل على القول بأنها أي المناولة صحيحة معتمد أي من أجل اعتمادها وتصديقها يعني وإن اختلف في صحة الإجازة المجردة وعبارة عياض بعد أن قال وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين وسمى جماعة وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر

وإن تكن المناولة كما تقرر بالنسبة للسماع مرجوحة على المعتمد ثم أنه قد بقي من صور هذا النوع صورتان أما الأولى إذ ناول الشيخ الكتاب أو الجزء للطالب مع أجازته له به واستردا ذلك منه في الوقت ولم يمكنه منه بل أمسكه الشيخ عنده فقد صح هذا الصنيع وتصح به الرواية والعمل ولكن إذا أراد الطالب المجاز له الرواية لذلك أدى من نسخة قد وافقت مروية المجاز به بمقابلتها أو بإخبار ثقة بموافقتها ونحو ذلك على ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة أو من الأصل الذي استدل منه شيخه إن ظفر به وغلب على ظنه سلامته من التغيير من باب أولى ولكن هذه الصورة تتقاعد عما سبق والخلاف فيها أقوى لعدم احتواء الطالب على المروي الذي تحمله وغيبته عنه بل ليست لها وعبارة ابن الصلاح لا يكاد يظهر لها مزية على الكتاب الذي عين في الإجازة مجردا عن المناولة عند المحققين أي من الفقهاء والأصولين كما هي عبارة ابن الصلاح وسبقه لحاصل ذلك عياض فقال ولا مزية له عند مشايخنا من أهل النظر والتحقيق لأنه لا فرق بين إجازته إياه أن يحدث عنه بكتاب الموطأ وهو غائب أو حاضر إذا المقصود تعيين ما أجاز له لكن مازه أي جعل له مزية معتبرة على ذلك أهل الحديث أو من حكى عنه منهم آخر أو قدما وسبق ابن الصلاح لذلك عياض وعبارته مع ما تقدم عنه لكن قديما وحديثا شيوخنا من أهل الحديث يرون لهذا مزية على الإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت