فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1164

كيفية الإجازة الصاردة من شيخ شيخه لشيخه وكذا ممن فوقه لمن يليه ومقتضاها خوفا من أن يروي بها ما لم يندرج تحتها فربما قيد بعض المجيزين الإجازة فحيث شيخ شيخه إجازة أي أجاز شيخه بلفظ أجزته ما صح لديه أي عند شيخه المجاز فقط لم يحظ أي لم يتعد الراوي ما الذى صح عند شيخه منه أي من مروي المجيز فقط حتى لو صح شئ من مروي هذا المجيز عند الراوي من المجاز له لم يطلع عليه شيخه المجاز له أو أطلع عليه ولكن لم يصح عنده لا يسوغ له روايته بالإجازة

وقد نازع بعضهم في هذا وقال ينبغي أن تسوغ الرواية بمجرد صحة ذلك عنه وغن لم يتبين له أنه كان قد صح عند شيخه لأن صحة ذلك قد وجدت فلا فرق بين صحته عند شيخه وغيره قال ونظيره ما إذا علق طلاق زوجته برؤيتها الهلال فإنه يقع برؤية غيرها حملا على العلم وفيه نظر وأما ما جرت به العادة في الاستدعاءات من استجازة الشيوخ لمن بها ما صح عندهم من مسموعاتهم فالضمير في عندهم متردد بين المشايخ وبين المستجاز لهم ولكن الثاني أظهر والعمل عليه وكذا لا يسوغ للراوي حيث قيد شيخه الإجازة بمسموعاته خاصة التعدي إلى ما عنده بالإجازة كإجازة أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد ابن سعيد الحداد للحافظ أبي طاهر السلفي حيث لم يجز له ما استجيز له بل ما سمعه فقط ولذا رجع السلفي عن رواية الجامع للترمذي عنه عن إسماعيل بن نيال المحبوبي عن مصنفه لكون الحداد إنما رواه عن المحبوبي بالمكاتبة إليه من مرو

وأخص من هذا من قيدها بما حدث به من مسموعاته فقط كما فعل التقي ابن دقيق العيد فإنه لم يكن يجيز برواته جميع مسموعاته بل بما حدث به منها على ما استقري من صنيعه لكونه كان يشك في بعض سماعاته على ابن المقتر فتورع عن التحديث به بل وعن الإجازة فليتنبه لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت