فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1164

وجزم شيخنا بأنه لا يعرف في المشارقة وبعدم الصحة في القسم الثاني وبأنه الأقرب في الأول أيضا وقد رأى الحكم على استواء في الوقف في صحته أي رأى صحة الوقف في القسمين معظم من تبعا أبا حنيفة بالصرف للضرورة ومالكا رحمهما الله معا فيلزمهم القول به في الإجازة من باب أولى لأن أمرها أوسع من الوقف الذي هو تصرف مالي إلا أن يفرقوا بين البابين بأن الوقف ينتقل إلى الثاني عن الأول وإلى الثالث عن الثاني بخلاف الإجازة فهي حكم تتعلق بالمجيز والمجاز له حسب ما حكاه الخطيب عن بعض أصحابه ونحوه ما قيل إن الوقف يؤول غالبا إلى المعدوم حين الإيقان بخلاف الإجازة لا سيما وقد سلف عن أبي حنيفة القول ببطلان أصل الإجازة وتبعه من مقولية الدباس وكذا أبو يوسف في أحد القولين وهو أشهرهما عن مالك ولكن قد قال الخطيب إنه لا فرق بينهما عندي وقد صنف في هذه المسألة جزء

والنوع السابع من أنواع الإجازة الإذن أعني الإجازة لغير أهل حين الإجازة للأخذ عنه وللأداء كافر أو فاسق أو مبتدع أو مجنون أو طفل غير مميز تمييزا يصح أن يعد معه سامعا وذا الأخير أي الإجازة للطفل وهو الذي اقتصر ابن الصلاح بالتصريح مما ذكرناه عليه مع كونه لم يفرده بنوع إنما ذكره ذيل مسألة الإجازة للمعدوم رأي أي رآه صحيحا مطلقا القاضي أبو الطيب الطبري حيث سأله صاحبه الخطيب عن ذلك وفرق بينه وبين السماع بأن الإجازة أوسع فإنها تصح للغائب بخلاف السماع وكذا رآه الجمهور وحكاه السلف عمن أدركه من الشيوخ والحافظ وسبقه لذلك الخطيب فإنه قال وعلى هذا رأينا كافة شيوخنا يجيزون الأطفال الغيب عنهم من غير أن يسألوا عن مبلغ أسنانهم وحال تمييزهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت