فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1164

ثابت الحجندي من الشافعية وهو من القائلين بالإبطال عن القاضي أبي طاهر محمد بن أحمد بن نصر الدباس من الحنفية أن من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه يقول أجزت لك أن تكذب علي

ورواه السلفي في كتابه الوجيز في ذكر المجاز من طريق الخليل ابن أحمد السجستاني عن أبي طاهر وكذا قال ابن حزم في كتابه الأحكام الإجازة يعني المجردة التي يستعملها الناس باطلة ولا يجوز أن يجيز بالكذب ومن قال لآخر أرو عني جميع روايتي أو يجزيه بها ديوانا ديوانا وإسنادا إسنادا فقد أباح له الكذب قال ولم تأت من النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه ولا عن أحد من التابعين وأتباعهم فحسبك بما هذه صفته

وكذا قال إمام الحرمين في البرهان ذهب ذاهبون إلى أنه لا يتلقى بالإجازة حكم ولا يسوغ التقويل عليها عملا أو رواية لكن على جوازها أي الإجازة استقر عملهم أي أهل الحديث قاطبة وصار بعد الخلف إجماعا وأحيى الله بها كثيرا من دواوين للحديث مبوبها ومسندها مطولها ومختصرها وألوفا من الأجزاء النثرية مع جملة من المشيخات والمعاجم والفوائد إنقطع إتصالها بالسماع وإقتديت بشيخ فمن قبله فوصلت بها جملة ورحم الله الحافظ علم الدين البرز إلى حيث بالغ في الاعتناء بطلب الاستجازات من المسندين للصغار ونحوهم فكتب غير واحد من الاستدعاءات ألفيا أي مشتملا على ألف اسم وتبعه أصحابه به كابن سعد والواني وانتفع الناس بذلك

وكذا ممن بالغ في عصرنا في ذلك مفيدنا الحافظ أبو النعيم المستملي عمدة المحدثين النجم بن فهر الهاشمي فجزاهم الله خيرا

وممن اختار التعويل عليها مع تحقيق الحديث إمام الحرمين وما أحسن قول الإمام أحمد إنها لو بطلت لضاع العلم ولذا قال عيسى بن مسكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت