فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1164

المناولة قال وسماه أبو العباس بن بكر المالكي في كتابه إجازة مناولة وقال إنه يحل محل السماع والقراءة عند جماعة من أصحاب الحديث وقال إنه مذهب مالك وذهب القاضيان أبو بكر باقلاني وأبو الوليد سليمان بن خلف المالكي الباجي نسبة لباجة مدينة بالأندلس إلى نفي الخلاف عن صحة الإجازة مطلقا هذا النوع وغيره وهو غلط كما ستراه

قال الباجي كما حكاه عياض لا خلاف من سلف الأمة وخلفها في جواز الرواية بها والاختلاف إنما هو في العمل بهما قط أي فقط وكما سيأتي

ورده أي القول بنفي الخلاف وبقصره على العلم مصرحا ببطلانه الشيخ ابن الصلاح بأن مخففة من الثقيلة للشافعي وكذا لمالك قولان فيها أي في الإجازة جوازا ومنعا

وقال بالمنع جماعات من أهل الحديث والفقهاء كأشهب والأصوليين ثم رده أيضا بالقطع بمقابلة فبعض تابعي مذهبه أي الشافعي وهو القاضي الحسين المروزي منعا الرواية بها يعني جزما

وقال أحمد بن صالح المصري إنها لا تجوز البتة بدون مناولة وكذا القاضي حسن الماوردي صاحب الحاوي فيه به أي بعدم الجواز قد قطعا مع عزوة المنع لمذهب الشافعي كما رواه الربيع عنه حيث قال فاتني على الشافعي من كتابة ثلاث ورقات من البيوع فقلت له أجزها لي فقال بل أقرأها علي كما قرئت علي وكرر قوله حتى أذن لي في الجلوس وجلس فقرئ عليه وكذا قال ابن القاسم سألت مالكا عن الإجازة فقال لا أراها إنما يريد أحدهم أن يقيم المقام اليسير ويحمل العلم الكثير

وعن ابن وهب سمعت مالكا يقول لمن سأله الإجازة ما يعجبني والناس يفعلونه قال وذلك أنهم طلبوا العلم لغير الله يريدون أن يأخذوا الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت