فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1164

سيبويه والأخفش لالتقاء الساكنين فصارت إجازة وترد في كلام العرب للعبور والانتقال والإباحة القسيمة للوجوب والامتناع وعليه ينطبق الاصطلاح فإنها إذن في الرواية لفظا أو كتبا يفيد الإخبار الإجمالي عرفا

وقال القطب القسطلاني إنها مشتقة من التجوز وهو التمدي فكأنه عدى روايته حتى أوصلها للراوي عنه وقال أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الحجاج إن اشتقاقها من المجاز فكأن القراءة والسماع هو الحقيقة وما عداه مجازا والأصل الحقيقة والمجاز حمل عليه ويقع أجزت متعديا بنفسه وبحرف الجر كما سيأتي في لفظ الإجازة فأشرطها

ثم الإجازة تلي السماعا عرضا على المعتمد المشهور وقيل بل هي أقوى منه لأنها أبعد من الكذب وأنفى عن التهمة وسوء الظن والتخلص من الرياء والعجب قاله أبو القاسم عبد الرحمن بن منده بل كان يقول ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة حتى لا أوبق فأدخل في كتاب أهل البدعة ونحوه قول أحمد بن ميسر كما سيأتي قريبا

وقيل هما سواء قاله بقي بن مخلد وتبعه ابنه أحمد وحفيده عبد الرحمن فيما حكاه ابن عات عنهم ونحوه قول أبي طلحة منصور بن محمد المروزي الفقيه سألت أبا بكر بن خزيمة الإجازة لما بقي على من تصانيفه فأجازها لي وقال الإجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح وهو محتمل في إرادة الإجازة المجردة والأظهر أنه أراد المقتونة بالمناولة

وخص بعضهم الاستواء بالأزمان المتأخرة التي حصل التسامح فيها في السماع بالنسبة للمتقدمين لكونه آل لتسلسل السند إذ هو حاصل بالإجازة إلا إن وحد عالم بالحديث وفنونه وفوائده ومع ذلك فالسماع إنما هو حينئذ أولى لما يستفاد من المستمع وقت السماع لا بمجرد قوة رواية السماع على الإجازة ويتأيد هذا التفصيل بقول أبي بكر أحمد بن خالد بن ميسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت