فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1164

شيوخها أنه أشهد بالرجوع عما حدث به بعض أصحابه لأمر نقمه عليه

وكذلك فعل مثل هذا بعض من لقيناه من مشائخ الأندلس المنظور إليهم وهو الفقيه المحدث أبو بكر بن عطية حيث أشهد بالرجوع عما حدث به بعض جماعته لهوى ظهر له منه وأمور أنكرها عليه ولعل هذا صور منهم تأديبا وتضعيفا لهم عند العامة لا لأنهم اعتقدوا صحة تأثيره

وقياس من قاس الرواية هنا على الشهادة غير صحيح لأن الشهادة على الشهادة لا تصح إلا مع الإشهاد ولا كذلك الرواية فإنها متى صح السماع صحت بغير إذن من سمع منه انتهى

وإن روي عن بشير بن نهيك قال كنت آتي إلى أبي هريرة فأكتب عنه فلما أردت فراقة أتيته فقلت هذا حديثك أحدث به عنك قال نعم فقد قال الخطيب إنه غير لازم وصرح غيره بالاتفاق ويلحق بالسامع في ذلك المجاز أيضا وما أعلمه بأنه مرويه مما لم يجزه به صريحا كما تقدم قريبا

وكذلك لا يضر التخصيص من الشيخ لواحد فأكثر بالسماع إذا سمع هو سواء علم الشيخ بسماعه أو لم يعلم من باب أولى كما صرح بالحكم الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني إذا سأله أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عكيك النيسابوري عنه في جملة من الأسئلة عندي في جزء مفرد وعمل به النسائي والسلفي وآخرون

بل ولو صرح بقوله أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره ولكنه لا يحسن في الأداء أن يقول حدثني ونحوها مما يدل على أن الشيخ رواه كما أسلفته في أول أقسام التحمل

وكذا لا يضر الرجوع بالكناية وما أشبها أو بالتصريح كأن يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت