فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1164

ولكن جلالة البهيقي ووفود إمامته تمنع ظن ارتكابه المحذور منه وعلى تقدير تجويز ذلك في غيره فالإنكار فيه أخف ممن عمد إلى الصحيحين فجمع بينهما لا على الأبواب بل مسانيد الصحابة بحذف أسانيدها ويدرج في أثناء أحاديثهما ألفاظا من المستخرجات وغيرها لأن موضوعه الإقتصار عليهما فإدخال غير ذلك مخل ( وليت إذ زاد ) الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر ( الحميدي ) بالتصغير نسبة لجده الأعلى حميد الأندلسي القرطبي فاعل ذلك في جمعه ( ميزا ) فإنه ربما يسوق الحديث الطويل ناقلا له من مستخرج البرقاني أو غيره ثم يقول اختصره البخاري فأخرج طرفا منه ولا يبين القدر المقتصر عليه فيلتبس على الواقف عليه ولا يميزه إلا بالنظر في أصله ولكنه في الكثير يميز بأنه يقول بعد سياق الحديث بطوله اختصر منه البخاري على كذا وزاد فيه البرقاني مثلا كذا

ولأجل هذا وما يشبهه انتقد ابن الناظم وشيخنا دعوى عدم التمييز خصوصا وقد صرح العلائي ببيان الحميدي للزيادة وهو كذلك لكن في بعضها ما لا يتميز كما قررته وبالجملة فيأتي في النقل منه ومن البهيقي ونحوه ما سبق في المستخرجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت