فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1164

بأس قلت وهو أحب إليك أو سعيد المقبري قال سعيد أوثق والعلاء ضعيف فهذا لم يرد به ابن معين أن العلاء ضعيف مطلقا بدليل قوله أنه لا بأس به وإنما أراد أنه ضعيف بالنسبه لسعيد المقبري وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة الجرح والتعديل ممن وثق رجلا في وقت وجرحه في آخر فينبغي لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل ممن بفصها ليتبين ما لعل خفي منها على كثير من الناس

وقد يكون الاختلاف لتغير اجتهاده كما هو أحد احتمالين في قول الدارقطني في الحسن بن عفير بالمعجمة إنه منكر الحديث وفي موضع آخر إنه متروك وثانيهما عدم تفرقته بين اللفظين بل هما عنده من مرتبة واحدة وكذا ينبغي تأمل الصيغ فرب صيغة يختلف الأمر فيها بالنظر إلى اختلاف ضبطها كقولهم فلان مود فإنها اختلف في ضبطها فمنهم من يخففها أي هالك قال في الصحاح أودى فلان أي هلك فهو مود ومنهم من يشددها مع الهمزهأي حسن الأداء أفاده شيخي في ترجمته سعد الأنصاري من مختصر التهذيب نقلا عن أبي الحسن ابن القطان الفاسي

وكذا أثبت الوجهين كذلك في ضبطها ابن دقيق العيد وأفاده شيخنا أيضا أن شيخه الشارح كان يقول في قول أبي حاتم هو على يدي غدل أنها من ألفاظ التوثيق وكان ينطق بها هكذا بكسر الدال الأولى بحيث تكون اللفظة للواحد ويرفع اللام ويرفع اللام وتنوينها قال شيخنا كنت أظن ذلك كذلك إلى أن ظهر لي أنها عند أبي حاتم من ألفاظ التجريح وذلك أن ابنه قال في ترجمة جبارة بن المغلس سمعت أبي يقول هو ضعيف الحديث ثم قال سألت أبي عنه فقال هو على يدي عدل ثم حكى أقوال الحفاظ فيه بالتضعيف ولم تنقل عن أحد فيه توثيقا ومع ذلك فما فهمت معناها ولا اتجه لي ضبطها ثم بان لي أنها كناية عن الهالك وهو تضعيف شديد

ففي كتاب اصلاح المنطق ليعقوب بن السكيت عن ابن الكلبي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت