فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1164

والقول الثاني إشتراط إثنين في الرواية أيضا حكاه القاضي ابو بكربن الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم لأن التزكية صفة فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرشد والكفاءة وغيرهما وقياسا على الشاهد بالنسبة لما هو المرجع فيها عند الشافعية والمالكية بل هو قول محمد بن الحسن واختاره الصحاوي وإلا فأبو عبيد لا تقبل في التزكية فيها أقل من ثلاثة متمسكا بحديث قبيضة فيمن تحل له المسألة حتى تقوم ثلاثة من ذوي الحجاج فيشهدون له قال وإذا كان هذا في حق الحاجة فغيرها أولى ولكن المعتمد في الأول والحديث فمحمول على الاستحباب فيمن عرف له مال قبل

ومن رجح الحكم كذلك في البابين الفخر الرازي والسيف الآمدي ونقله هو وابن الحاجب عن الأكثرين ولا ينافيه الحكاية الماضية للتسوية عن الأكثرين لتقييدها هناك بالفقهاء

وممن اختار التفرقة أيضا الخطيب وغيره وكذا اختار القاضي أبو بكر بعد حكاية ما تقدم الاكتفاء بواحد لكن في البابين معا كما نقل عن أبي حنيفة وأبي يوسف في الشاهد خاصة وعبارته والذي يوجبه القياس وجوب قبول تزكية كل عدل مرضي ذكر أو انثى حر أوعبد لشاهد ومخبر أي عارف بما يجب أن يكون عليه العدل وما به يحصل الجرح كما اقتضاه أول كلامه الذي حكاه الخطيب عنه وهو ظاهر واستثنى تزكية المرأة في الحكم الذي لاتقبل شهادتها فيه كل ذلك بعد حكايته عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم عدم قبول تزكية النساء مطلقا في البابين

وكذا اشار لتخصيص تزكية العبد بالرواية لقبوله فيها دون الشهادة ولكن التعميم في قبول تزكية كل عدل لأنها كما قال الطحاوي خبر وليست شهادة صرح به أيضا صاحب المحصوب وغيره من غير تقييد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت