فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1164

بعد أن يتيقن الصواب في غير روايته فأين هذا ممن يستروح فيقول مثلا يحتمل أن يكون عند أبي إسحق على الوجهين فحدث به كل مرة على إحداهما

وهذا الإحتمال بعيد عن التحقيق إلا إن جاءت روايه عن الحارث بجمعهما ومدار الأمر عند أئمه هذا الفن على ما تقوى في الظن

وأما الإحتمال المرجوح فلا تعويل عندهم عليه انتهى مع زياده وحذف واختار في تسميته فتسمى العمد الإبدال لا القلب

وأما ابن الجزري فقال في الثاني إنه عندي بالمركب أشبه وجعله نوعا مستقلا

وأما القلب المتن فحقيقته أن يعطي أحد الشيئين ما اشتهر للآخر ونحوة قول ابن الجزري هو الذي يكون على وجه فينقلب بعض لفظه على الراوي فيتغير معناه وربما العكس وجعله نوعا مستقلا سماة المتقلب فاجتمع بما ذكرناه أربعه أنواع هي في الحقيقه أقسام

وأمثلته في المتن قليله كحديث حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه فإنه جاء مقلوبا بلفظ حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله

وما اعتنى بجمعها بل ولا بالإشارة إليها أفراد منهم من المتأخرين الجلال ابن البلقيني في جزء مفرد ونظمها في أبيات ومما ذكرة تبعا لمحاسن والده رحمهما الله حديث عائشه مرفوعا أن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال فهو مقلوب إذ الصحيح في لفظه عن عائشه أن بلال يؤذن بليل الحديث وكذا جاء عن ابن عمر ولم ترتض البلقيني جمع ابن خزيمه بينهما بتجويز أن يكون صلى الله عليه و سلم كان جعل آذان الليل نوبا بينهما فجاء الخبران على حسب الحالين وإن تابعه إبن حبان عليه بل بالغ فجزم به

وقال البلقيني إنه يعيد ولو فتحنا باب التأويل لا ندفع كثير من علل المحدثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت