فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1164

حيث قال ثم لا يقدح في عدالة من وصله وأهليه قال ومنهم من قال من أسند حديثا قد أرسله الحفاظ فإرسالهم له يقدح في مسنده وعدالته وأهليته وعبارة الخطيب في الأول لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله ولاتكذب له

وفي الثاني على لسان القائلين به لأن إرسالهم له يقدح في مسنده فيقدح في عدالته ورأوا أي أهل الحديث في تعارض الرفع والوقف بأن يروي الحديث بعض الثقات مرفوعا وبعضهم موقوفا وهي المسألة الثانية إن الأصح كما قال ابن الصلاح الحكم للرفع لأن روايه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت مقدم عليه لأنه علم ما خفى عليه

والثاني أن الحكم لمن وقف حكاه الخطيب أيضا عن أكثر أصحاب الحديث وفيها ثالث أشار إليه ابن الجوزي في موضوعاته حيث قال إن البخاري ومسلما تركا أشياء تركها قريب وأشياء لا وجه لتركها فمما لا وجه لتركه أن يرفع الحديث ثقة فيقفه آخر فترك هذا لا وجه له لأن الرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة إلا أن يقفه الأكثرون ويرفعه واحد فالظاهر غلطة وإن كان من الجائز أن يكون حفظ دونهم انتهى ونحوه قول الحاكم

قلت للدارقطني فخلاد بن يحيى فقال ثقة إنما أخطأ في حديث واحد فرفعه ووقفه الناس وقلت له فسعيد بن عبيد الله الثقفي فقال ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها وغيره يقفها ولكن الأول كما تقدم أصح ولو كان الاختلاف من راو واحد في ذا وذا أي في كل من الموضعين كان يرويه مرة متصلا أو مرفوعا ومرة مرسلا أو موقوفا كما حكوا أي الجمهور وصرح ابن الصلاح بتصحيحه وعبارة الناظم في تخريجه الكبير للاحياء عقب حديث اختلف راويه في رفعه ووقفه الصحيح الذي عليه الجمهور أن الراوي إذا روى الحديث مرفوعا وموقوفا فالحكم للرفع لأن معه في حالة الرفع زيادة هذا هو المرجع عند أهل الحديث انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت