فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1164

قال وإذا وجدت الدلائل لصحة حديثه بما وصفت أحببنا يعني اخترناكما قاله البيهقي أن نقبل مرسله ولا تستطيع أن نزعم أن الحجة يثبت به ثبوتها بالمؤتصل وذلك أن معنى المنقطع مغيب يحتمل أن يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه إذا سمى وإن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله - فقد يحتمل أن يكون مخرجهما واحدا من حديث من لو سمى لم تقبل وإن قول بعض اصحاب رسول الله صلى اللهعليه وسلم إذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوافقه ويحتمل مثل هذا فيمن وافقه بعض الفقهاء

قال فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فلا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله لأمور

أحدهما إنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه والآخر أنهم توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه والآخرة كثرة الإحالة في الأخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه

وكذا رواه الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن موسى الجوهري ومحمد ابن أحمد أن الطرائقي كلاهما عن الربيع به بزيادة قوله في أواخره عن التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض الصحابة فليس عند البيهقي وهو مفيد فائدة جليلة

وقد زاد بعضهم مما يعتضد به المرسل فعل صحابي أو انتشار أو عمل أهل العصر أو قياس معتبر

ويمكن رجوعها إلى كلام الشافعي بتكلف في بعضها ثم إن ما تقدم عن الشافعي من عدم الاحتجاج بالمرسل إلا إن اعتضده هو المعتمد وإن زعم الماوردي أنه في الجديد يحتج بالمرسل إذا لم يوجد دليل سواه وكذا نقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت