فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1164

حتى أن كثيرا منهم لا يعرفون غير ذلك وليس الأمر على ذلك ثم بينه بما ذكر معناه في شرح المهذب فإنه قال فيه عقب نقله عن الشافعي في المختصر مما رواه عنه الربيع أيضا إرسال ابن المسيب عندنا حسن ما نصه اختلف أصحابنا المتقدمون في معناه على وجهين حكاهما الشيخ أبو إسحاق في اللمع والخطيب في كتابيه الفقيه والمتفقه والكفاية وآخرون

أحدهما أنها حجة عنده بخلاف غيرها من المراسيل قالوا لأنها فتشت فوجدت مسندة

ثانيهما أنها ليست بحجة عنده بل هي كغيرها على ما ذكرناه قالوا وإنما رجح الشافعي لمرسله والترجيح بالمرسل جائز

قال الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه والصواب الثاني وأما الأول فليس بشيء وكذا قال في الكفاية إن الثاني هو الصحيح لأن في مراسيل سعيد ما لم يوجد بحال من وجه يصح

قال البيهقي وقد ذكرنا لابن المسيب مراسيل لم يقبلها الشافعي حيث لم ينضم إليها ما يؤكدها ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها قال وزيادة ابن المسيب في هذا على غيره أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ قال وأما قول القفال المروزي في أول كتابه شرح التخليص قال الشافعي في الرهن الصغير مرسل سعيد عندنا حجة فهو محمول على التفصيل الذي قدمناه عن البيهقي والخطيب والمحققين

قلت وممن صرح بأن كل ما أرسله مسند محمد بن حميد قال أبو داود في سننه سمعته يقول كل شيء حدثتك عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه و سلم فهو مسند عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم ( و ) قيده أيضا بمن إذا شاركمنهم أهل الحفظ في أحاديثهم ( وافقهم ) فيها ولم يخالفهم إلا بنقص لفظ لا يختل معه المعنى فإن ذلك الشرح للباء لا يضر في قبول مرسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت