فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1164

من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته بأوضاع اللغة أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقق أنه أمر أو نهي من غير شك نفيا للتلبيس عنه بنقل ما يوجب على سامعه إعتقاد الأمر والنهي فيما ليس هو أمر ولا نهي

تتمة قول الصحابي إني لأشبهكم صلاة بالنبي صلى الله عليه و سلم وما أشبه كلأ قربن لكم صلاة النبي صلى الله عليه و سلم كله مرفوع وهل ملتحق التابعي بالصحابي في من السنة أو أمرنا سيأتي في خامس الفروع وقول النبي صلى الله عليه و سلم أمرت هو كقوله أمرني الله لأنه لا آمر إلا الله كما سيأتي نظيره في يرفعه ويرويه وأمثلته كثيرة

فمن المتفق عليه أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب ومن غيره أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنافي الصلاة

والحاصل أن من اشتهر بطاعة كبير إذا قال ذلك فهم منه أن الآمر له هو ذلك الكبير والله أعلم

والفرع الثاني ( قوله ) أي الصحابي كنا نرى كذا أو نفعل كذا أو نقول كذا أو نحو ذلك وحكمه أنه إن كان ذلك مع ذكر عصر النبي صلى الله عليه و سلم كقول جابر كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أو كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وقول غيره كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه و سلم فينا أو كان يقال كذا وكذا على عهده أو كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته إلى غيرها من الألفاظ المفيدة للتكرار والاستمرار

فهو وإن كان موقوفا لفظا من قبيلما رفع الصحابي بصريح الإضافة كما ذهبت إليه الجمهور من المحدثين وغيرهم وقطع به الخطيب ومن قبله الحاكم كما سيأتي

ومن الأصوليين الإمام فخر الدين وأتباعه وعللوه بأن غرض الرازي بيان الشرع وذلك يتوقف على علم النبي صلى الله عليه و سلم وعدم إنكاره قال ابن الصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت