ولهذا لم تجىء هذه في أسمائه الحسنى والرحيم والرؤوف أكمل من الشفيق فعليك بمراعاة ما أطلقه سبحانه على نفسه من الأسماء والصفات والوقوف معها وعدم إطلاق ما لم يطلقه على نفسه مالم يكن مطابقا لمعنى أسمائه وصفاته وحينذ فيطلق المعنى لمطابقته له دون اللفظ ولا سيما إذا كان مجملا أو منقسما إلى ما يمدح به وغيره فإنه لا يجوز إطلاقه إلا مقيدا وهذا كلفظ الفاعل والصانع فإنه لا يطلق عليه في أسمائه الحسنى إلا إطلاقا مقيدا أطلقه على نفسه كقوله تعالى فعال لما يريد ويفعل الله ما يشاء وقوله صنع الله الذي أتقن كل شيء فإن اسم الفاعل والصانع منقسم المعنى إلى ما يمدح عليه ويذم ولهذا المعنى والله أعلم لم يجىء في الأسماء الحسنى المريد كما جاء فيها السميع البصير ولا المتكلم ولا لآمر الناهي لانقسام مسمى هذه الأسماء بل وصسف نفسه بكمالاتها وأشرف أنواعها ومن هنا يعلم غلط بعض المتأخرين وزلقه الفاحش في إشتقاقه له سبحانه من كل فعل أخبر به عن نفسه اسما مطلقا فأدخله في أسمائه الحسنى فاشتق له اسم الماكر والخادع والفاتن والمضل والكاتب ونحوها من قوله ويمكر الله ومن قوله وهو خادعهم ومن قوله لنفتنهم فيه ومن قوله يضل من يشاء وقوله تعالى كتب الله