لما يريد وبإرادة اليسر لا العسر كما قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وبإرادة الإحسان وإتمام النعمة على عباده كقوله والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما فإرادة التوبة لله وإرادة الميل لمبتغي الشهوات وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون وكذلك الكلام يصف نفسه منه بأعلى أنواعه كالصدق والعدل والحق وكذلك الفعل يصف نفسه منه بأكمله وهو العدل والحكمة والمصلحة والنعمة وهكذا المحبة وصف نفسه منها بأعلاها وأشرفها فقال يحبهم ويحبونه يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب المحسنين و يحب الصابرين ولم يصف نفسه بغيرها من العلاقة والميل والصبابة والعشق والغرام ونحوها فإن مسمى المحبة أشرف وأكمل من هذه المسميات فجاء في حقه إطلاقه دونها وهذه المسميات لا تنفك عن لوازم ومعان تنزه تعالى عن الاتصاف بها وهكذا جميع ما أطلقه على نفسه من صفاته العلى أكمل معنى ولفظا مما لم يطلقه فالعليم الخبير أكمل من الفقيه والعارف والكريم الجواد أكمل من السخي والخالق البارىء المصور أكمل من الصانع الفاعل