فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 617

لأغلبن وهذا خطأ من وجوه أحدها أنه سبحانه لم يطلق على نفسه هذه الأسماء فإطلاقها عليه لا يجوز الثاني أنه سبحانه أخبر عن نفسه بأفعال مختصة مقيدة فلا يجوز أن ينسب إليه مسمى الاسم عند الإطلاق الثالث أن مسمى هذه الأسماء منقسم إلى ما يمدح عليه المسمى به وإلى ما يذم فيحسن في موضع ويقبح في موضع فيمتنع إظلاقه عليه سبحانه من غير تفصيل الرابع أن هذه ليست من الأسماء الحسنى الذي يسمى بها سبحانه كما قال تعالى ولله الأسماء الحسنى وهي التي يحب سبحانه أن يثني عليه ويحمد بها دون غيرها الخامس أن هذا القائل لو سمي بهذه الأسماء وقيل له هذه مدحتك وثناء عليك فأنت الماكر الفاتن المخادع المضل اللاعن الفاعل الصانع ونحوها لما كان يرضى بإطلاق هذه الأسماء عليه ويعدها مدحة ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى عما يقول الجاهلون به علوا كبيرا السادس أن هذا القائل يلزمه أن يجعل من أسمائه اللاعن والجائي والآتي والذاهب والتارك والمقاتل والصادق والمنزل والنازل والمدمدم والمدمر وأضعاف ذلك فيشتق له اسما من فعل أخبر به عن نفسه إلا تناقض تناقضا بينا ولا أحد من العقلاء طرد ذلك فعلم بطلان قوله والحمد لله رب العالمين

فصل وأما المسألة الثانية وهي هل يطلق على العبد أنه يشتاق إلى الله وإلى لقائه فهذا غير ممتنع فقد روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي وغيرهما من حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه قال صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقلت خففت يا أبا اليقظان فقال وما علي من ذلك ولقد دعوت الله بدعوات سمعتها من رسول الله فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت