مراع لجريان الأمور ولجريان الأمة مثل سماعه بكاء الصبي في الصلاة فيخففها لأجله
ومثل التفاته في صلاته إلى الشعب الذي بعث منه العين يتعرف له أمر العدو وهذا هو في أعلى درجة المحبة ولهذا رأى ما رأى في ليلة الإسراء وهو ثابت الجأش حاضر القلب لم يفن عن تلقي خطاب ربه وأوامره ومراجعته في أمر الصلاة مرارا
ولا ريب أن هذا الحال أكمل من حال موسى الكليم فإن موسى خر صعقا وهو في مقامه في الأرض لما تجلى ربه للجبل والنبي قطع تلك المسافات وخرق تلك الحجب وأى ما رأى وما زاغ بصره وما طغى ولا اضطراب فؤاده ولا صعق ولا ريب أن الوراثة المحمدية أكمل من الوراثة الموسوية وتأمل شأن النسوة اللاتي رأين يوسف كيف أدهشهن حسنه وتعلقت قلبوهن به وأفناهن عن أنفسهن حتى قطعن أيديهن وامرأة العزيز