فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 617

فالمحبة أصل كل خير في الدنيا والآخرة كما قال سمنون ذهب المحبون لله بشرف الدنيا والآخرة فإن النبي قال المرء مع من أحب فهم مع الله

وقوله وهي في طريق العوام عمدة الإيمان كلام قاصر فإنها عمود الإيمان وعمدته وساقه الذي لا يقوم إلا عليه فلا إيمان بدونها البتة وإنما مراده هذه المحبة الخاصة التي تنشأ من رؤية النعم هي عمدة إيمان العوام وأما الخواص فعمدة إيمانهم محبة تنشأ من معرفة الكمال ومطالعة الأسماء والصفات والله أعلم

قال أبو العباس وأما محبة الخواص فهي محبة خاطفة تقطع العبارة وتدقق الإشارة ولا تنتهي بالنعوت ولا تعرف إلا بالحيرة والسكوت وقال بعضهم

يقول وقد ألبست وجدا وحيرة ... وقد ضمنا بعد التفرق محضر

ألست الذي كنا نحدث أنه ... ولوع بذكراها فأين التذكر

فرد عليه الوجد أفنيت ذكره ... فلم يبق إلا زفرة وتحسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت