فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 617

رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ثم قال ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون والتسنيم أعلى أشربة الجنة فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ولهذا قال عينا يشرب بها المقربون كما قال تعالى في سورة الإنسان سواء قال ابن عباس وغيره يشرب بها المقربون صرفا ويمزج لأصحاب اليمين مزجا وهذا لأن الجزاء وفاق العمل فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم فمن أخلص أخلص شرابه ومن مزج مزج شرابه

يا لاهيا في غمرة الجهل والهوى ... صريعا على فرش الردى يتقلب

تأمل هداك الله ما ثم وانتبه ... فهذا شراب القوم حقا يركب

وتركيبه في هذه الدار إن تفت ... فليس له بعد المنية مطلب

فيا عجبا من معرض عن حياته ... وعن حظه العالي ويلهو ويلعب

ولو علم المحروم أي بضاعة ... أضاع لأمسى قلبه يتلهب

فإن كان لا يدري فتلك مصيبة ... وإن كان يدري فالمصيبة أصعب

بلى سوف يدري حين ينكشف الغطا ... ويصبح مسلوبا ينوح ويندب

ويعجب ممن باع شيئا بدون ما ... يساوي بلا علم وأمرك أعجب

لأنك قد بعت الحياة وطيبها ... بلذة حلم عن قليل سيذهب

فهلا عكست الأمر إن كنت حازما ... ولكن أضعت الحزم والحكم يغلب

تصد وتنأى عن حبيبك دائما ... فأين عن الأحباب ويحك تذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت