عظيم وتخويف له بأن أمره مرجأ إلى الله وليس عليه ضمان ولا له عنده وعد ليحذر كل الحذر وليبادر بالتوبة النصوح التي تلحقه بالمضمون لهم النجاة والفلاح قالوا وأيضا فمن المحال أن يقع على أحد من المصطفين اسم الظلم مطلقا وإنما يقع اسم الظلم على الكافر كما قال تعالى يا أيها الذين امنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون وقال والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير مع قوله الله ولي الذين امنوا والظالم لا ولي له فلا يكون من المؤمنين قالوا وأيضا فمن تدبر الآيات وتأمل سياقها وجدها قد استوعبت جميع أقسام الخلق ودلت على مراتبهم في الجزاء فذكر سبحانه أن الناس نوعان ظالم محسن ثم قسم المحسن إلى قسمين مقتصد وسابق ثم ذكر جزاء المحسن فلما فرغ منه ذكر جزاء الظالم فقال والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وقال ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين فذكر أنواع العباد زجزاءهم قالوا وأيضا فهذه طريقة القرآن في ذكر أصناف الخلق الثلاثة كما ذكرهم الله تعالى في سورة الواقعة والمطففين وسورة الإنسان فأما سورة الواقعة فذكرهم في أولها وفي آخرها فقال في أولها وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمةما أصحاب المشأمة