فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 617

عظيم وتخويف له بأن أمره مرجأ إلى الله وليس عليه ضمان ولا له عنده وعد ليحذر كل الحذر وليبادر بالتوبة النصوح التي تلحقه بالمضمون لهم النجاة والفلاح قالوا وأيضا فمن المحال أن يقع على أحد من المصطفين اسم الظلم مطلقا وإنما يقع اسم الظلم على الكافر كما قال تعالى يا أيها الذين امنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون وقال والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير مع قوله الله ولي الذين امنوا والظالم لا ولي له فلا يكون من المؤمنين قالوا وأيضا فمن تدبر الآيات وتأمل سياقها وجدها قد استوعبت جميع أقسام الخلق ودلت على مراتبهم في الجزاء فذكر سبحانه أن الناس نوعان ظالم محسن ثم قسم المحسن إلى قسمين مقتصد وسابق ثم ذكر جزاء المحسن فلما فرغ منه ذكر جزاء الظالم فقال والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وقال ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين فذكر أنواع العباد زجزاءهم قالوا وأيضا فهذه طريقة القرآن في ذكر أصناف الخلق الثلاثة كما ذكرهم الله تعالى في سورة الواقعة والمطففين وسورة الإنسان فأما سورة الواقعة فذكرهم في أولها وفي آخرها فقال في أولها وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمةما أصحاب المشأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت