المؤمنين بعد أخذ الحق منه وقد اختلف في قوله جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب الآية هل ذلك راجع إلى الأصناف الثلاثة الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات أو يختص بالقسمين الأخيرين وهما المقتصد والسابق دون الظالم على قولين فذهبت طائفة إلى أن الأصناف الثلاثة كلهم في الجنة وهذا يروى عن ابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين قال أبو إسحق السبيعي أما الذي سمعت منذ ستين سنة فكلهم ناج قال أبو داود الطائي أنبأنا الصلت بن دينار حدثنا عقبة بن صهبان الهنائي قال سألت عائشة عن قول الله فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فقالت لي يا بني كل هؤلاء في الجنة فأما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله يشهد له رسول الله بالخيرة والرزق وأما المقتصد فمن تبع أثره من أصحابه حتى لحق به وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلك قال فجعلت نفسها معنا
وقال ابن مسعود هذه الأمة يوم القيامة أثلاث ثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يوم القيامة يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة