فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 617

وثلث يجيئون بذنوب عظام فيقول الله ما هؤلاء وهو أعلم بهم فتقول الملائكة هم مذنبون إلا أنهم لم يشركوا فيقول الله أدخلوهم في سعة رحمتي

وقال كعب تحاذت مناكبهم ورب الكعبة وتفاضلوا بأعمالهم

وقال الحسن السابقون من رجحت حسناتهم والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته والظالم من خفت موازينه واحتجت هذه الفرقة بأنه سبحانه سمى الكل مصطفين وأخبر أنه اصطفاهم من جملة العباد ومحال أن يكون الكافر والمشرك من المصطفين لأن الاصطفاء هو الاختيار وهو الافتعال من صفوة الشيء وهو خياره فعلم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة صفوة الخلق وبعضهم خير من بعض فسابقهم مصطفى عليهم ثم مقتصدهم مصطفى على ظالمهم ثم ظالمهم مصطفى على الكافر والمشرك واحتجت أيضا بآثار روتها تؤيد ما ذهبت إليه فمنها ما رواه سليمان الشاذكوني حدثنا حصين بن بهر عن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أسامة بن زيد عن النبي في هذه الآية قال كلهم في الجنة

ومنها ما رواه الطبراني حدثنا أحمد بن حماد بن رعية حدثنا يحيى بن بكير حدثنا ابن لهيعة عن أحمد بن حازم المعارفي عن صالح مولى التوأمة عن أبي الدرداء قال قرأ النبي هذه الآية فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فقال أما السابق فيدخل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت