وثلث يجيئون بذنوب عظام فيقول الله ما هؤلاء وهو أعلم بهم فتقول الملائكة هم مذنبون إلا أنهم لم يشركوا فيقول الله أدخلوهم في سعة رحمتي
وقال كعب تحاذت مناكبهم ورب الكعبة وتفاضلوا بأعمالهم
وقال الحسن السابقون من رجحت حسناتهم والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته والظالم من خفت موازينه واحتجت هذه الفرقة بأنه سبحانه سمى الكل مصطفين وأخبر أنه اصطفاهم من جملة العباد ومحال أن يكون الكافر والمشرك من المصطفين لأن الاصطفاء هو الاختيار وهو الافتعال من صفوة الشيء وهو خياره فعلم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة صفوة الخلق وبعضهم خير من بعض فسابقهم مصطفى عليهم ثم مقتصدهم مصطفى على ظالمهم ثم ظالمهم مصطفى على الكافر والمشرك واحتجت أيضا بآثار روتها تؤيد ما ذهبت إليه فمنها ما رواه سليمان الشاذكوني حدثنا حصين بن بهر عن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أسامة بن زيد عن النبي في هذه الآية قال كلهم في الجنة
ومنها ما رواه الطبراني حدثنا أحمد بن حماد بن رعية حدثنا يحيى بن بكير حدثنا ابن لهيعة عن أحمد بن حازم المعارفي عن صالح مولى التوأمة عن أبي الدرداء قال قرأ النبي هذه الآية فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فقال أما السابق فيدخل الجنة