فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1950

فكأن سليمان أعجب بأبي حازم فقال الزهري إنه لجاري منذ ثلاثين سنة ما كلمته قط قال أبو حازم إنك نسيت الله فنسيتني ولو أحببت الله لأحببتني قال الزهري أتشتمني قال سليمان بل أنت شتمت نفسك أما علمت أن للجار على جاره حقا قال أبو حازم إن بني اسرائيل لما كانوا على الصواب كانت الأمراء تحتاج إلى العلماء وكانت العلماء تفر بدينها من الأمراء فلما رأى ذلك قوم من أذلة الناس تعلموا ذلك العلم وأتوا به إلى الأمراء فاستغنت به عن العلماء واجتمع القوم على المعصية فسقطوا وانتكسوا ولو كان علماؤنا يصونون علمهم لم تزل الأمراء تهابهم قال الزهري كأنك إياي تريد وبي تعرض قال هو ما تسمع

وعن الذيال بن عباد قال كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك أصبحت شيخا كبيرا وقد أثقلتك نعم الله عليك فيما أصح من بدنك وأطال من عمرك وعلمت حجج الله تعالى مما علمك من كتابه وفقهك فيه من دينه وفهمك من سنة نبيه صلى الله عليه و سلم فرمى بك في كل نعمة أنعمها عليك وكل حجة يحتج بها عليك الغرض الأقصى ابتلى في ذلك شكرك وابدا فيه فضله عليك وقد قال عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت