ويظلّ في هذا البحث هنا تجديد واسع في طريقة طرحه وسرده.. وكلّ ما أوردته من اقتباسات عن المخطوطات أو الكتب الدينية من غير الكتاب المقدس فهي جديدة على المكتبة الإسلامية، ويدخل في ذلك جميع إستشهادات مخطوطات البحر الميت والبشارات المأخوذة من الكتب المقدسة غير المعترف بقداستها حاليًا، وقد كانت بالماضي مقدسة على الأقل عند بعض طوائف أهل الكتاب، بما في ذلك بشارة الأسابيع وبشارة وصية لاوي، فقد أخذتها من مصادرها الغربية مباشرة.. وأضفت كذلك مجموعة من البشارات الجديدة من الكتاب المقدس مباشرة أهمها بشارات السبعين أسبوعا، وبعض الأمثلة على مجيء مملكة الله، والحديث عن ظهور المختارين (2) وغيرها.. هذا إضافة إلى عدد لا يحصى من جوانب جديدة في تحليل وربط وشرح البشارات المعروفة سلفا لدى المسلمين.. وأرى أنّ قضية البشارات أصبحت حقًا ساطعًا لا يملك المخالفون ردّه ولا إنكاره.. ولم نعد نحتاج إلي أي تكلف في تأويل النصوص وتفسيرها، بل هو الخصم صار عليه أن يبحث عن مخرج لرد كل بشارة.. وسيجد القارئ هاهنا من البشارات ما لم يكن يتخيل وجوده، وما يكاد أن يقف له شعر رأسه (3) ، وينتفض لوجوده كل أجزائه.. إنه الحق ساطعًا.. سيرى كيف تروي الآثار الباقية مما ينسب من كتب ورسائل إلى الأنبياء إدريس وموسى وداود واشعيا ودانيال وهوشع وزكريا ويحى وعيسى وغيرهم، سيرى القارئ كيف تبشر آثارهم هذه - بيّنةً ساطعةً- بالرسول صلى الله عليه وسلم.. وسيلمس القارئ - لهذا البحث - ويتبلور لديه فهم وحدة دين الله منذ عهد آدم ومرورا بأنبياء بني إسرائيل عليهم السلام حتى ظهور خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام..