وقد اشتركت هذه الكتابات الإسلامية في معظم البشارات وجوانب التعليق عليها، مما يعني صعوبة تحديد المصدر الأصلي الذي لفتني أول مرة إلى وجود كل البشارة، ومع هذا فقد حرصت ما أمكن أن أذكر ما استطعت من مراجعي الإسلامية الأولى تلك التي قد افتقدت جزءا كبيرا منها عند تأليف هذا الكتاب.. ولا شك بأن أهم هذه الكتب على الإطلاق كان كتاب عبد الأحد داود (ديفد بنيامين سابقًا) رحمه الله، وكتابات الشيخ رفعت الطهطاوي والمهندس أحمد عبدالوهاب حفظهما الله.. وكتابات علماء الإسلام بالعصور السابقة كابن القيم والماوردي والطبري وغيرهم.. وسردتُ معظم ما كنت قد أطلعتُ عليه من مراجع ضمن سرد المراجع بخاتمة هذا الكتاب، أمّا ما أفادني من كتب ظهرت أخيرًا أثناء التأليف فقد أوردت أسماءها عند الاستشهاد بشيء منها.. وقد ظلت نواة هذا البحث ومادته كلها بالإنجليزية حتى أربع سنوات مضت عندما طلب مني أستاذنا الفاضل الشيخ عبد المجيد الزنداني أثناء زيارة لليمن صيف عام 1997م أن ألقي محاضرة عن البشارات لطلاب جامعة الإيمان، وكنتُ قد أعطيته في أواخر الثمانينات وهو برابطة العالم الإسلامي تلخيصا للبشارات ليشجع الرابطة على الاهتمام بتطوير البحث به، فعند طلبه ذاك ترجمت خلال أسبوعين المادة من ما يزيد على مائتي شريحة عرض من الإنجليزية إلى العربية، وألقيت محاضرة، تمّ بعد ذلك توزيعها.. فأذكر ذلك للشيخ حفظه الله، إذ كانت تلك الترجمة هي ما نقلت هذا البحث إلى العربية وسمحت بإخراجه بالعربية على الأقل.. أذكر ذلك للشيخ واذكر له أنه - فيما أذكر- أنه كان أول من قرأتُ وسمعتُ له حديثا عن قضية البشارات..