فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 696

تمّ في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الاستشهاد على اليهود والنصارى بوجود التبشير برسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل وحُججوا بذلك، بل وجاءت الآيات القرآنية تشهد بتمام معرفتهم برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وأن كفرهم به ما هو إلا غيرة وحسدا من عند أنفسهم، بل ونصت الآيات على أنهم - الذين سكنوا يثرب منهم- كانوا ينتظرونه ويتحدون العرب حولهم به، فلما جاءهم بما يتوقعون كفروا به، فقط لأنه لم يكن يهوديا.. وقد آمن منهم - من اليهود والنصارى - كثير في زمن الرسول ومن بعده، وشهدوا بأن التبشير به قد تمّ، وبأن علماؤهم قد عرفوه كما يعرفون أبناءهم.. ولولا ذلك لما آمنوا والقرآن ينص في مواضع كثيرة على معرفتهم التامة برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.. وكان بذلك إسلام اليهود والنصارى في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ومن بعده دليلا قائما في حد ذاته على أن التبشير برسول الإسلام قد تمّ..

وكيف يمكن لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام أن يعلن أن التبشير به قد تمّ في كتبهم لولا أنّ ذلك حقّ.. ما كان ليتجرأ على هذا الإعلان الذي يمكن أن يُكذّّب فيه بسهولة من قبل كل اليهود والنصارى لولا أنّه من عند الله الذي يعلم أنّه الحقّ.. وتمّ إثبات كل هذا الإحتجاج على أهل الكتاب في آيات عديدة من الكتاب وأحاديث كثيرة من السنة وتأريخ الصحابة ومن بعدهم.. فمن الآيات القرآنية أورد ما يلي:

-" ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين"البقرة 89"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت