فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 820

فأعربوا ثم لما صاروا إلى الجمع عادوا إلى البناء فقالوا هؤلاء فهذا وغيره مما يشهد بمضارعة الواحد للجماعة وبعده عن التثنية فهذا وجه

والوجه الآخر الذي جوز للخليل حمل الواحد على الجماعة هو أنه وإن كان قد حمل الواحد على الجمع في نحو عطاءة وعظاء فقد عدل هذا الأمر الذي في ظاهره بعض التناقض بأنه حمل لفظ العظاءة وهي مؤنثة على لفظ العظاء وهو مذكر فهذا يعادل به حمل الواحد على الجماعة ثم ينضاف إليه ما ذكرنا من مضارعة الواحد للجماعة

وليس للفراء في قوله إن ضرب بني على ضربا واحد من هذين الأمرين اللذين سوغنا بهما مذهب الخليل فلهذا صح قول الخليل وسقط قول الفراء

وبعد فليس العظاء في الحقيقة جمعا وإنما هو واحد وقع على الجمع بمنزلة تمر وبسر ودجاج وحمام وهذا واضح

وقد استقصيت هذا وغيره من لطائف التصريف في كتابي المصنف لتفسير تصريف أبي عثمان رحمه الله وأتيت بالقول هناك على أسرار هذا العلم ودفائنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت