فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 820

ضرب لقولهم ضربا فمن أين جاز للخليل أن يحمل الواحد على الجمع ولم يجز للفراء أن يحمل الواحد على التثنية

فالجواب أن الانفصال من هذه الزيادة يكون من وجهين

أحدهما أن بين الواحد والجمع من المضارعة ما ليس بين الواحد والتثنية ألا تراك تقول قصر وقصور وقصرا وقصورا وقصر وقصور فتعرب الجمع إعراب الواحد وتجد حرف إعراب الجمع حرف إعراب الواحد ولست تجد في التثنية شيئا من ذلك إنما هو قصران وقصرين فهذا مذهب غير مذهب قصر وقصور أو لا ترى أن الواحد تختلف معانيه كاختلاف معاني الجمع لأنه قد يكون جمع أكثر من جمع كما يكون الواحد مخالفا للواحد في أشياء كثيرة وأنت لا تجد هذا إذا ثنيت إنما تنتظم التثنية ما في الواحد البتة وهي لضرب واحد من العدد البتة لا يكون اثنان أكثر من اثنين كما تكون جماعة أكثر من جماعة هذا هو الأمر الغالب وإن كان التثنية قد يراد بها في بعض المواضع أكثر من الإثنين فإن ذلك قليل لا يبلغ اختلاف أحوال الجمع في الكثرة والقلة بل لا يقاربه فلما كانت بين الواحد والجمع هذه النسبة وهذه المقاربة جاز للخليل أن يحمل الواحد على الجمع ولما بعد الواحد عن التثنية في معانيه ومواقعه لم يجز للفراء أن يحمل الواحد على التثنية كما حمل الخليل الواحد على الجماعة

ويزيد في وضوح ذلك أنهم قالوا هذا فبنوه ثم قالوا هذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت