فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 820

فإن قيل فإذا كانت الألف عندك في شفاء وشقاء بمنزلة الفتحة في إيجابها قلب ما بعدها ألفا فهلا لم يجز إلا القلب وأن تقول عباءة وعظاءة وصلاءة البتة بالهمز وألا تجيز نهاية ولا غباوة كما لم تجز إلا إعلال نحو قناة وقطاة وحصاة وإن كانت بعدها الهاء فما بالك اعتبرت الهاء في نحو عباية وعظاية وصلاية وشقاوة ونهاية حتى صححت لها الواو والياء ولم تعتبر الهاء في نحو قناة وقطاة وحصاة وفتاة وهلا قلت قنوة وقطوة وحصية وفتية فصححت الواو والياء للهاء كما صححتها في نحو الشقاوة والنهاية لأجل الهاء

فالجواب أنهم إنما أجروا الألف في نحو كساء ورداء مجرى الفتحة في أن قلبوا لها ما بعدها من الياء والواو كما قلبوا للفتحة نحو عصا ورحى ما دامت الياء والواو طرفين ضعيفين وإلا فقد كان ينبغي أن تصح الياء والواو بعد الألف لأنهما إذا وقعتا بعد الحرف الساكن صحتا وذلك نحو ظبي ودلو ولكنهم لما رأوهما بعد ألف زائدة كزيادة الفتحة وكانت الفتحة بعض الألف جوزوا إعلالهما وقلبهما ما دامتا طرفا ضعيفتين فإذا تحصنتا وقويتا بوقوع الهاء بعدهما لم تبلغ الألف من إيجاب قلبهما مبلغ الفتحة الصريحة فأما قناة وفتاة فإن واوهما وياءهما وقعتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت