فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 820

ويزيدك تأنيسا بهذا أن حرف التعريف نقيض التنوين لأن التنوين دليل التنكير كما أن هذا الحرف دليل التعريف فكما أن التنوين في آخر الاسم حرف واحد فكذلك حرف التعريف من أوله ينبغي أن يكون حرفا واحدا

فأما ما يحتج به الخليل من انفصاله عنه بالوقوف عليه عند التذكر فإن ذلك لا يدل على أنه في نية الانفصال منه لأن لقائل أن يقول إنه حرف واحد ولكن الهمزة لما دخلت على اللام فكثر اللفظ بها أشبهت اللام بدخول الهمزة عليها من جهة اللفظ لا المعنى ما كان من الحروف على حرفين نحو هل ولو ومن وقد فجاز فصلها في بعض المواضع وهذا الشبه اللفظي موجود في كثير من كلامهم ألا ترى أن أحمد وبابه مما ضارع الفعل لفظا إنما روعيت فيه مشابهة اللفظ فمنع ما يختص بالأسماء وهو التنوين وجذب إلى حكم الفعل من ترك التنوين

ومن الشبه اللفظي ما حكاه سيبويه من صرفهم جندلا وذلذلا وذلك أنه لما فقد الألف التي في جنادل وذلاذل من اللفظ أشبه الآحاد نحو علبط وخزخز فصرف كما صرفا وإن كان الجميع من وراء الإحاطة بالعلم أنه لا يراد هنا إلا الجمع فغلب شبه اللفظ بالواحد وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت