فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 820

على أكثر من حرف واحد وليست كواو العطف وفائه لأن تينك ضعيفتان متصلتان بما بعدهما فلطفتا عن نية فصلهما وقيامهما بأنفسهما وكذلك لو كان حرف التعريف في نية الانفصال لما جاز نفوذ الجر إلى ما بعد حرف التعريف وهذا يدل على شدة امتزاج حرف التعريف بما عرفه وإنما كان كذلك لقلته وضعفه عن قيامه بنفسه ولو كان حرفين لما لحقته هذه القلة ولا جاز تجاوز حرف الجر له إلى ما بعده

ودليل آخر يدل على شدة اتصال حرف التعريف بما دخل عليه وهو أنه قد حدث بدخوله معنى في ما عرفه لم يكن قبل دخوله وهو معنى التعريف فصار المعرف كأنه غير ذلك المنكور وشيء سواه ألا ترى إلى إجازتهم الجمع بين رجل والرجل وغلام والغلام قافيتين في شعر واحد من غير استكراه ولا اعتقاد إيطاء فهذا يدلك على أن حرف التعريف كأنه مبني مع ما عرفه كما أن ياء التحقير مبنية مع ما حقرته وكما أن ألف التكسير مبنية مع ما كسرته فكما جاز أن يجمع بين رجلكم ورجيلكم قافيتين وبين درهمك ودراهمكم كذلك جاز أيضا أن يجمع بين رجل والرجل لأن النكرة شيء سوى المعرفة كما أن المكبر غير المصغر وكما أن الواحد غير الجمع فهذا أيضا دليل قوي يدل على أن حرف التعريف مبني مع ما عرفه أو كالمبني معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت