فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 820

وأزيلت عن مكانها وإذا كانت غير زائدة فقد بقي النظر في أن التي دخلت عليها هل هي مجرورة بها أو غير مجرورة فأقوى الأمرين عليها عندي أن تكون أن في قولك كأنك زيد مجرورة بالكاف

فإن قلت إن الكاف الآن ليست متعلقة بفعل فلم يجر به

قيل له الكاف وإن لم تكن متعلقة بفعل فليس ذلك بمانع من الجر بها ألا ترى أن الكاف في قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) هي غير متعلقة بفعل وهي مع ذلك جارة ويؤكد عندك أيضا أنها هنا جارة فتحهم للهمزة بعدها كما يفتحونها بعد العوامل الجارة وغيرها وذلك نحو قولك عجبت من أنك قائم وأعطيتك لأنك شاكر وأظن أنك منطلق وبلغني أنك كريم فكما فتحت أن لوقوعها بعد العوامل قبلها موقع الأسماء كذلك فتحت أيضا في كأنك قائم لأن قبلها عاملا قد جرها فاعرف ذلك

ونظير هذا الكلام في أنه قد خلط بعضه ببعض وصارت فيه كأن حرفا واحدا مذهب الخليل في لن وذلك أن أصلها عنده لا أن وكثر استعمالها فحذفت الهمزة تخفيفا فالتقت ألف لا ونون أن وهما ساكنتان فحذفت الألف من لا لسكونها وسكون النون بعدها فصارت لن فخلطت اللام بالنون وصار لهما بالامتزاج والتركيب الذي وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت