فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 820

بينهما حكم آخر يدلك على ذلك قول العرب زيدا لن أضرب فلو كان حكم أن المحذوفة الهمزة مبقى بعد حذفها وتركيب النون مع لام لا قبلها كما كان قبل الحذف والتركيب لما جاز لزيد أن يتقدم على لن لأنه كان يكون في التقدير من صلة أن المحذوفة الهمزة ولو كان من صلتها لما جاز تقدمه عليها على وجه

فهذا يدلك على أن الشيئين إذا خلطا حدث لهما حكم ومعنى لم يكن لهما قبل أن يمتزجا ألا ترى أن لولا مركبة من لو ولا ومعنى لو امتناع الشيء لامتناع غيره ومعنى لا النفي أو النهي فلما ركبا معا حدث معنى آخر وهو امتناع الشيء لوقوع غيره فهذا في لن بمنزلة قولنا كأن ومصحح له ومؤنس به وراد على سيبويه ما ألزمه الخليل من أنه لو كان الأصل لا أن لما جاز زيدا لن أضرب لامتناع جواز تقدم الصلة على الموصول وحجاج الخليل في هذا ما قدمنا ذكره لأن الحرفين حدث لهما بالتركيب ما لم يكن لهما مع الإفراد مضت المسألة الأولى

المسألة الثانية قول عمرو بن شأس وهو من أبيات الكتاب

( وكاء رددنا عنكم من مدجج ... يجيء أمام الألف يردي مقنعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت