فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 820

التوكيد والتكثير وإذا كانت الكاف غير زائدة تعلقت بالفعل لأنها حينئذ بمنزلة غيرها من سائر حروف الجر فكما أن تلك كلها متى لم تزد فهي متعلقة بالأفعال فكذلك ينبغي أن تكون الكاف غير الزائدة وذلك نحو قولك أنت كزيد فالتقدير أنت كائن كزيد كما أنك إذا قلت أنت لزيد فكأنك قلت أنت كائن لزيد

وفي هذا الفصل مسألتان تحتاجان إلى شرح وبيان

أما إحداهما فقولنا كأن زيدا عمرو إن سأل سائل فقال ما وجه دخول الكاف هنا وكيف أصل وضعها وترتيبها

فالجواب أن أصل قولنا كأن زيدا عمرو إنما هو إن زيدا كعمرو فالكاف هنا تشبيه صريح وهي متعلقة بمحذوف فكأنك قلت إن زيدا كائن كعمرو ثم إنهم أرادوا الاهتمام بالتشبيه الذي عليه عقدوا الجملة فأزالوا الكاف من وسط الجملة وقدموها إلى أولها لإفراط عنايتهم بالتشبيه فلما أدخلوها على إن من قبلها وجب فتح إن لأن المكسورة لا يتقدمها حروف الجر ولا تقع إلا أولا أبدا وبقي معنى التشبيه الذي كان فيها وهي متوسطة بحاله فيها وهي متقدمة وذلك قولهم كأن زيدا عمرو إلاأن الكاف الآن لما تقدمت بطل أن تكون متعلقة بفعل ولا معنى فعل لأنها فارقت الموضع الذي يمكن أن تتعلق فيه بمحذوف وتقدمت إلى أول الجملة وزالت عن الموضع الذي كانت فيه متعلقة بخبر إن المحذوف فزال ما كان لها من التعلق بمعاني الأفعال وليست ههنا زائدة لأن معنى التشبيه موجود فيها وإن كانت قد تقدمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت