وعَشْرٌ منها في «براءةَ» ، وعشرٌ منها في «المؤمنون» ، و «سأَلَ سائلٌ» ، وقال: إنَّ هذا الإسلامَ ثلاثونَ سهمًا (1) .
وفي روايةٍ مِن هذا الطريقِ له؛ قال عن هذه العَشْرِ: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ} ، إلى آخِرِ الآيةِ [التوبة: 112] ، وعَشْرٌ في «الأحزابِ» : {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] ، وعَشْرٌ مِن أولِ سورةِ «المؤمنونَ» ، إلى قولِه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9] ، وعَشْرٌ في «سأَلَ سائلٌ» : {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: 34] (2) .
ورُوِيَ في معنى هذا الابتلاءِ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ قولٌ آخَرُ؛ فروى عبدُ الرزَّاقِ ـ وعنه ابنُ جريرٍ ـ مِن حديثِ مَعْمَرٍ، عن ابنِ طاوُسٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عباسٍ: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} ؛ قال: ابتلاهُ اللهُ بالطهارةِ: خمسٌ في الرأسِ، وخمسٌ في الجَسَدِ؛ في الرأسِ: قصُّ الشاربِ، والمضمضةُ، والاستنشاقُ، والسِّوَاكُ، وفَرْقُ الرأسِ، وفي الجسدِ: تقليمُ الأظفارِ، وحَلْقُ العانةِ، والخِتَانُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وغسلُ أثرِ الغائطِ والبولِ بالماءِ (3) .
وروى عبدُ الرزَّاقِ ـ وعنه ابنُ جريرٍ ـ عن مَعْمَرٍ، عن الحَكَمِ بنِ أبانَ، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، عن ابنِ عباسٍ، بمِثْلِه؛ ولم يذكُرْ أثرَ البولِ (4) .
ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ؛ قال: ستةٌ في الإنسانِ، وأربعةٌ في المَشَاعرِ؛ فالتي في الإنسانِ: حَلْقُ العانةِ، والخِتَانُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وتقليمُ الأظفارِ، وقصُّ الشاربِ، والغُسْلُ يومَ الجمعةِ، وأربعةٌ في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تفسير الطبري» (2/ 498) .
(2) «تفسير الطبري» (2/ 498) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (116) (1/ 289) ، وابن جرير في «تفسيره» (2/ 499) .
(4) «تفسير الطبري» (2/ 500) .