وفيه أنَّه يجوز عند الضرورة تكفين الرجلين في ثوب واحد.
وأن من اتصف بفضيلة قدم في اللحد إلى القبلة وأنه لا يغسل شهيد المعركة ولا يصلي عليه -أي لا يجوز ذلك بل يحرم إزالة الدم عنه إبقاء لأثر الشهادة عليهم، وأما خبر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت، فالمراد جمع بين الأدلة دعا لهم كدعائه للميت كقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيهِمْ} والكلام على ذلك مبسوط في كتب الفقه.
13/ 214 - (وعن علي رضي الله عنه قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لا تغَالُوا في الكَفَنِ فَإِنّهُ يُسْلَبُ) أي يبلى أو يختلس باختلاس السارق له (سَرِيعًا) أي عاجلًا، فلا فائدة في المغالاة فيه (رواه أبو داود بإسناد حسن) . وفيه كراهة التغالي في الكفن لما ذكره في الحديث.