وقال الشافعي وهذا القضاء سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حكم منصوص في القرآن.
ثالثًا: عموم الأحاديث المثبتة لحجية السنة مؤكدة كانت أو مبينة أو مستقلة كقوله صلى الله عليه وسلم."عليكم بسنتي" [1] وهذه الأحاديث كثيرة لا تحصى تفيد القطع بهذا العموم وقد ورد ما هو خاص بالسنة المستقلة أو يكون على أقل تقدير دخولها فيه متبادرًا في النظر وأولى من دخول غيرها فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"لَا ألفِيَنَ أحَدَكُمْ مُتكئًا على أرِيكتهِ يأتيه الأمر من أمري مما أمَرْتُ به أو نَهَيتُ عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شَبْعَانُ على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلُّوه وما وجدتم فيه من حرام فَحرمُوهُ وإنما حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كلّ ذي ناب من السباع ولا لُقَطَةُ معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يَقْرُوهُ فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه" [3] .
(1) أبو داود من حديث العرباض بن سارية في 4/ 201 في كتاب السنة / باب في لزوم السنة (4607) والترمذي 5/ 44 في العلم / باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (2676) وقال حسن صحيح وابن ماجه 1/ 16 في المقدمة / باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين (43) والحاكم وقال صحيح ليست له علة 1/ 96 في كتاب العلم.
(2) أخرجه أبو داود من حديث أبي رافع رضي الله عنه 4/ 200 في كتاب السنة / باب في لزوم السنة (4605) والترمذي 5/ 37 في كتاب العلم / باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم (2663) وقال حسن صحيح وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين 1/ 108 - 109 في كتاب العلم.
(3) أبو داود من حديث المقداد بن معد يكرب 4/ 200 في كتاب السنة / باب في لزوم السنة 4604) والترمذي 5/ 38 في العلم / باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم (2664) وقال حسن غريب من هذا الوجه وابن ماجه 1/ 6 في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (12) والدارمي 1/ 114 في المقدمة باب السنة قاضية على كتاب الله.