وُجُوبًا إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإِلَّا فَبَعْدَ حَجَّةِ الإِسْلَامِ فَوْرًا [1] ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيثُ أَحْرَمَ فِي فَاسِدٍ إنْ كَانَ قَبْلَ مِيَقاتٍ، وإِلَّا فَمِنْهُ، فَمنْ نَذَرَ حَجًّا مِنْ دُوَيرَةِ أَهْلِهِ، لَزِمَهُ إحْرَامٌ مِنْهَا، وَمَنْ أَفْسَدَ الأْقَضَاءَ قَضى الْوَاجِبَ أَوَّلًا، لَا الْقَضَاءَ خَوْفَ تَسَلْسُلٍ وَنَفَقَةُ قَضاءِ مُطَاوعَةٍ عَلَيهَا وَمُكْرَهَةٍ، عَلَى مُكرِهٍ، وَلَا فِدْيَةَ.
وَسُنَّ تَفَرُّقُهُمَا فِي قَضَاءٍ مِنْ مَوْضِعِ وَطْءٍ، فَلَا يَرْكَبُ مَعَها فِي مَحْمَلٍ، وَلَا بَيتٍ [2] مِنْ شَعْرٍ، وَلَا خَيمَةٍ إلَّا أَنْ يَحِلّا، وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، يُرَاعِي أَحْوَالهَا؛ لأَنَّهَا مُحْرِمَةٌ، وَبَعْدَ تَحَلُّلِ أَوَّلَ لَا يَفْسُدُ نُسُكٌ بَلْ إحْرَامٌ، وَعَلَيهِ شَاةٌ وَالْمُضِيُّ لِلْحِلِّ، فَيُحْرِمُ لِيَطُوفَ للإِفَاضَةِ مُحْرِمًا إحْرَاما صَحِيحًا، وَيَسْعَى إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى وَيَحِلُّ وَالْقَارِنُ كَمُفْرِدٍ فَإِنْ طَافَ للإِفَاضَةِ، وَلَمْ يَرْمِ ثُمَّ وَطِئَ؛ فَفِي الْمُغنِي وَالشَّرْحِ: لَا يَلْزَمُهُ إحْرَامٌ مِنْ الْحِلٌ، وَلَا دَمَ عَلَيهِ؛ لِوُجُودِ أَرْكَانِ الْحَجِّ قَال فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ كَمَا سَبَقَ، لأَنَّهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ مُحْرِمٌ؛ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِ الْوَطءِ الْمُنَافِي، وُجُودُهُ صِحَّةَ الإِحْرَامِ وَعُمْرَةٌ كَحَجٍّ فَيُفْسِدُهَا قَبْلَ تَمَامِ سَعْيٍ لَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَلْقٍ وَعَلَيهِ لإِفْسَادِهَا [3] شَاةٌ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَى مُكرَهَةٍ.
التَّاسِعُ: الْمُبَاشَرةُ دُونَ الْفَرْجِ [4] ، وَلَا تُفْسِدُ الْمَنْسَكَ وَكَذَا قُبْلَةٌ وَلَمْسٌ، وَنَظَرٌ لِشَهْوَةٍ.
(1) من قوله:"وجوبًا إن ... فورًا"سقطت من (ج) .
(2) زاد في (ج) :"ولا ينزل معها في فسطاط".
(3) في (ج) :"لافساده".
(4) زاد في (ب) :"الفرج لشهوة".